الشهيد الأول
379
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
بول أو حيض أو احتلام أو جماع ، وإلَّا ورث ميراث رجل ، وهو متروك . والمشهور أنّ له نصف النصيبين ، وضعّفه ابن إدريس ( 1 ) بانحصار أمره في الذكورة أو الأُنوثة ، يعني أنّه ليس بطبيعة ثالثة حتّى يكون الأمر فيه كذلك واحتجّ بقوله تعالى * ( « يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً ويَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ » ) * ( 2 ) ، وتدفعه الروايات ( 3 ) ، ونمنع منافاة ذلك الحصر . سلَّمنا لكن الآية لا تدلّ على الحصر ، لأنّها خرجت مخرج الأغلب . وفي تقريره طرق أقربها أن تجعل التركة منقسمة على تقدير الذكوريّة مرّة ، وعلى تقدير الأُنوثيّة أُخرى ، ثمّ تضرب إحداهما في الأُخرى أو في وفقها أو في الأكثر مع التداخل ، ثمّ تضرب الحاصل في اثنين ، ثمّ تعطي كلّ وارث نصف ما حصل له في المسألتين ، فلو خلف ذكراً وأُنثى وخنثى فهي من أربعين . ولو جامعهم أحد الزوجين ضربت مخرج نصيبه فيها ثمّ أُخذت نصيبه ، وقسمت الباقي على أربعين لكلّ سهم ثلاثة أسهم إن كان زوجاً وسبعة إن كان زوجة . ولو اجتمع أبوان وخنثى ففريضة الذكوريّة ستة ، وفريضة الأُنوثيّة خمسة بالفرض والردّ ، ومضروبهما ثلاثون ، ثمّ تضرب في اثنين تبلغ ستين ، فللأبوين اثنان وعشرون ، وللخنثى ثمانية وثلاثون . ولو كان أحد الأبوين مع الخنثى فالفريضتان متوافقتان بالنصف لأنّ إحداهما ستة والأُخرى أربعة ، فتضرب نصف إحداهما في الآخر تبلغ اثني عشر ، ثمّ في اثنين تبلغ أربعة وعشرين ، فلأحد الأبوين خمسة وللخنثى تسعة عشر .
--> ( 1 ) السرائر : ج 3 ص 280 . ( 2 ) الشورى : 49 . ( 3 ) لعلّ مراده الرّوايات الَّتي تدلّ على أنّ للخنثى المشكل نصف النصيبين ، راجع وسائل الشيعة : باب 2 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ح 1 و 2 و 6 ج 17 ص 574 .